

رابعة العدوية، تعد النموذج الأوضح والأرقى للروحانية في الإسلام، ويأتي الكتاب محاولة متواضعة لكشف الحقائق، التي ظلت أفقًا مجهولًا عن نشأتها وحياتها، وأخطاء المؤرخين في حقيقة نسبها، وتفاصيل منهجها الروحي في الانتقال بالعبادة في مدارجها، من الذكر إلى الزهد إلى عشق الذات الإلهية، وكيف ارتقت رابعة إلى مقام الفناء والحب.
لقد أسهمت "رابعة العدوية" بوافر العطاء في تشكيل مقام المحبة الإلهية الخاص بها من ناحية، وفي إثبات أنه خاصية من خصائص الإسلام – كديانةٍ وحبٍّ - مقارنًا باليهودية والمسيحية، اللتين ظهرتا قبله، من ناحية أخرى في دليل يقيني واضح، بأن تلك المحبة التي تملأ كيان العبد تجاه ربه، هي روح الإسلام والقول الفصل فيه..
إن كتابنا، بما يتسم به من دقة تفاصيله وموثوق أخباره، ليعد وسيلة رائعة للقارئ في أن يعيد تشكيل علاقته بالله، وبنسق عبادته له – سبحانه وتعالى – مرتقيًا به إلى مصاف المحبين لجلاله، والمتوسمين لمحبته ورضائه.