الأقسام
المتجر
الرئيسية
التسوق
الصفحة الشخصية

المتجر

  • image
  • image
  • image
  • image

هكذا خلقت

150 ج.م

ما الذي دفعني إذن إلى ما فعلتُ؟.. لا أدري!.. وهأنذي أشعر الآن بأني خسرتُ المعركة وأضعتُ كل شيء!.. أضعتُ حتى كرامتي، وأذللتُ نفسي وكانت أَعَزَّ من أن تُذَلَّ لإنسان. وهأنذي أشعر بالعزلة وكأني من الحياة في سجن مظلم. حتى أطفالي أشعر حين أراهم أني غير جديرة بأن أُقَبِّلَهم. لقد خانني ذكائي فلم أقدّر لكل هذه العواقب. إنني تَعِسَة، وليس على الأرض امرأة أتعس مني!

لقد كان جبيني يَنْدَى خَجَلًا وأنا أسطر بعض صفحات هذه القصة. ولَشَدَّ ما أخشى إذا هي نُشرت أن يَنْدَى هذا الجبين كلما لاح لخيالي قارئٌ يحاول أن يَسْتَشِفَّ من خلالها ما يُرْضِي فضوله، أو يقف منها على أسرار لا شأن لغيري بها، ولا علم لغيري بدوافعها ومُلَابَسَاتِها. ولستُ آسَفُ ـ مع ذلك ـ على ما أنفقتُ من وقتٍ في تدوينها؛ فقد استمتعتُ في أثناء كتابتها بألوان من السرور؛ لأنها مظهر حياتي خلال عشرات السنين التي طَوَيْتُ من عمر الحياة، والتي أذاقتني كل ما في الحياة من هناء وشقاء، ومن سعادة وبؤس، ومن لذة وألم، ومن أمل ويأس.

منتجات مشابهة