

يتناول بالدراسة الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى على اعتبار أنها كانت عالمية المنبع وعالمية المصب في آن واحد. ويلاحظ أن الهدف منه ليس تقديم عرض تقليدي عن إنجازات تلك الحضارة من خلال أعلامها الكبار الذين أنجبتهم في العديد من المجالات العلمية، بل إن الهدف يتعدى ذلك إلى محاولة تقديم عرض عام لتلك الحضارة من خلال أسسها وخصائصها، وكذلك مشكلات دراستها، ولمحة عن أهم مصادرها المتعددة، والاتجاه نحو دراسة موقف الغرب العدائي ـ عمومًا ـ تجاهها.
وقد تم تقسيم الدراسة إلى مدخل وأربعة أقسام، تناولت نُظُم الحضارة الإسلامية، وإسهاماتها العلمية، وإفادة أوربا منها، وموقف الآخَر ـ والغرب عمومًا ـ من إنجازات تلك الحضارة.
وسيلاحظ القارئ أن هناك اتجاهًا لدى المؤلف نحو الجانب الببليوغرافي من أجل تزويده بقائمة للمصادر والمراجع بهدف الاسترشاد بها في حالة البحث عن عَلَم من أعلام تلك الحضارة، وما أكثرهم!.. كذلك فهناك اتجاه نحو الرد على ادعاءات المستشرقين وتوجهاتهم العدائية ـ في الغالب ـ تجاه إسهامات المسلمين العلمية.