

"ضهرية بلاغة الحرف"
إن هذا المصنف – الذى بين أيدينا – إثبات قوى الحجة على أن لغة القران أوفر اللغات مادة، وأقلها حروفًا، وأوضحها لهجة، وأكثرها تصرفًا وتنوعًا فى دلالة على جملة أغراض المتكلم . ونظرًا لأن الإيجاز من أكثر الأساليب فى كلام العرب إبداعًا، وقد جاء القرآن بأحسنه ، فقد اشتمل فى الوقت نفسه على إيجاز عظيم آخر، متمثلاً فى صلاحية معظم آياته لأن توخذ منها معان متعددة ، تصلح لها العبارة جميعها ، باحتمالات لاينافيها اللفظ.
يتضمن الكتاب أربعة فصول ، تناول أولها الحروف الأحادية التراكيب، التى وردت فى تفسير " التحرير والتنوير " لابن عاشور ، بينما خصص الفصل الثانى للحروف الثنائية التراكيب ، وعالج الفصل الثالث الحروف الثلاثية التركيب .. وعولج الرباعى من الحروف، فى الفصل الرابع .. ثم خاتمة تفسر فيها أهم نتائج بلاغة الحرف بإيجاز ، ومرفق بها ثلاثة فهارس للآيات القرانية والشواهد الشعرية.