
قبل ظهور الرسالات السماوية، عرف العالمُ القديم دياناتٍ وثنية متعددة عُرفت باسم "الديانات الوضعية"، وذلك في مصر والعراق واليونان وإيطاليا وما سواها من الحضارات القديمة. وكانت هذه الديانات تدور حول عبادة مظاهر الطبيعة ـ كالشمس والقمر والرياح ـ واختلاق آلهة أسطورية تتحكم فيها وفي مصائر البشر. كما عَرفت بعضُ الشعوب دياناتٍ أخرى كالبوذية والهندوسية والشِّنْتَوِيَّة والمجوسية في آسيا، وكان لكلٍّ من هذه الديانات عقائد وعبادات وطقوس مختلفة تتسم بالغموض والتعقيد الشديد، وهو ما جعل تبسيطها للقراء والتعريف بها أمرًا عسيرًا مرهقًا.. غير أن هذا الكتاب الذي بين يديك ـ أخي القارئ ـ قد أدى هذه المهمة بنجاح؛ إذ قدم في بساطة وإيجاز تعريفًا شاملًا بهذه الأديان وتاريخها، ومن ثَمَّ فهو يعتبر بمثابة "مقدمة ضرورية" لفهم حضارات العالم القديم وعباداتها الزائفة التى تداعت أمام ديانات التوحيد السماوية السمحة.