

" الصيرفة والمصارف "
لايزال نصيب التاريخ الإسلامي الاقتصادي نادرًا للغاية.. ولاجدال في أن دراسة الأحوال الاقتصادية، هي دراسة مهمة للغاية؛ لأن الاقتصاد هو الجانب الحيوي، في حياة الأمم والشعوب؛ لارتباطه بحياة الناس اليومية وتطلعاتهم المادية، وأوجاعهم الاجتماعية. وتبدأ رحلة كتابنا بمقدمة ضافية، تدلل منها المؤلفة على دواعي التصنيف، ومدى الاحتياج الماس للمكتبة العربية إلى هذه النوعية من الدراسات ..
وفي خلال أربعة فصول، يبدأ أولها بتبيان أهمية الصيرفة والمصارف، ثم يليها تحليل مستفيض للأوضاع المالية، في الفترة التي يرصدها الكتاب .. كما يدلي الفصل الثالث بشهادة حقًّ عن فضل أهل الذمة، على اختلاف دياناتهم، في إثراء ملامح الحياة المالية في الإسلام. وتختم المؤلفة رحلتها بحديث شيق عن التجارة الداخلية والخارجية، في فصلها الرابع والأخير من الكتاب.. وقد يبدو، من الوهلة الأولى للكتاب، أنه مصنف متخصص في نوعية متميزة من المؤلفات، إلا أن أسلوب تناول المؤلفة لموضوعاته يجعله مطمحًا لراغبي الثقافة في عموميتها، وندرة منحاها.