
وكتابنا هذا – بفصوله الخمسة – يتناول رحلة الوجود العربي منذ فتح الأندلس (إسبانيا حاليًا)
حتى انتهاء حكمهم في هذه، البلاد، بعد ما يزيد عن ثمانية قرون من الزمان.
دعائم هذا الحكم الطويل عقب الاثنين والثلاثين عامًا، التي ظلها في الحكم.. وكذا سيرة خلفائه
في تلك البلاد، تلك السيرة التي صعدت بالدولة الأموية إلى أعلى قمم المجد، رغم ما كان يحدق
بها من أخطار، تمثل أهمها في مملكة الفاطميين في الجنوب من دولة الأمويين في قرطبة، وكذلك في مملكة
ليون .. من الشمال، التي كانت تتطلع إلى الاستقلال..
لقد كانت أيام الدولة الأموية في قرطبة صفحات من المجد والسيادة والانتصارات، تخللتها سطور من الإخفاقات والصراعات.. وكانت فترة حكم الحاجب المنصور خير شاهد على ذلك..
إن تلك الايام المجيدة لدولة الأمويين في قرطبة، لا تزال تحتفظ برونقها وبريقها الأخاذ للقارئ
العربي، الذي نتمنى له رحلة ممتعة مع فصول الكتاب.