

فى عام 1977 م، اتخذت هيئة الصحة العالمية بالإجماع قرارًا ينصُّ على أن يكون الهدف الاجتماعى الرئيس للحكومات وللمنظمة خلال العقدين المقبلين هو أن يبلغ جميع مواطنى العالم بحلول عام ألفين مستوًى من الصحة يسمح لهم بأن يعيشوا حياةً منتجةً اجتماعيًّا واقتصاديًّا. كما جاء فى هذا التقرير أيضًا أن الصحة هدف ينبغى الوصولإليه وليست شيئًا يمكن فرضُه، ومن ثم فإن أول المتطلبات لبلوغ الصحة هو وجوب الالتزام بذلك من جانب الحكومة والسكان على السواء، والتثقيف الملائم بصفة عامة أمر أساسى لخلق هذا الالتزام. كذلك جاء الإعلان الصادر عن المؤتمر الدولى للرعاية الصحية عام 1978 ، أن للشعوب حقًّا وعليها واجب فى المساهمة أفرادًا وجماعات في تخطيط وتنفيذ الرعاية الصحية الخاصة بها. لقد كانت أهداف الرعاية الصحية فى الماضى تنحصر فى مساعدة الناس على تلقي الخدمات المهنية والمحافظة على النظم الطبية الملائمة، أما اليوم فمن الضرورى إيجاد سبل جديدة للوفاء بما يتطلع إليه الناس بشأن تكاليف الرعاية الصحية. هذا ما تنشره وسائل الإعلام عن دور هيئة الصحة العالمية، والناس بذلك يفرحون؛ فشىءٌ عظيمٌ أن تهتمَّ المحافلُ الدوليةُ بصحة الفرد ورعايته وإيجاد ما يخفِّف تعبَه ويصحِّح نفسَه وبدنه. ونحن المسلمين لابد لنا أن نُجلى الحقيقة أمام العالم ليعرفوا أن الإسلام سبقهم إلى توجيه الناس إلى أخذ العلاج لأمرض أبدانهم، ولم يكتفِ بذلك، بل إنه وضع الأسسَ الصحية والأولية للوقاية من الأمراض،