
.jpg)
إن التطور المذهل الذي شهدته هندسة النفط، في السنوات الأخيرة، كمجال للدراسة، كان دافعنا الأول والأساسي إلى إعداد هذا الكتاب، ليلبي حاجة طلاب الهندسة النفطية إلى الفهم الأكثر عمقًا وشمولًا ومواكبة لتلك التطورات المتلاحقة في ذلك التخصص، الذي تفتقر فيه المكتبة العربية إلى مرجع علمي، يكون مصدرًا شاملًا وموثوقًا به، للمعرفة المتعلقة بأحدث تقنيات اختبار آبار النفط.
يقع الكتاب في بابين متمايزين، يضم أولهما أربعة فصول، تبدأ بمقدمة وافية في هندسة النفط، مُفسّرة لتواجد المكامن وضغوطها، والمكامن النفطية، والعناصر المكونة للأنماط المختلفة من المصائد النفطية، ثم يتناول الكتاب خصائص الأوساط المسامية، والعوامل المؤثرة عليها وفنيات تصنيفها، شارحًا كذلك لنفاذية الصخور وأنواعها وقانون "دارسي"، وفي حين جاء الفصل الثالث متناولًا مبادئ تدفق الموائع في الأوساط المسامية، ركز الفصل الرابع على دراسة معدلات التدفق – في أنماطها المختلفة – بالنسبة للآبار الأفقية. وجاء الجزء الثاني ثريًّا متنوعًا، فيما يضمه من تقنيات اختبار آبار النفط، في أنماطها المختلفة فيما يتعلق باختبارات الضغط التنازلي واختبارات الضغط التصاعدي واختبار النبض وآبار الحقل، وكذلك اختبارات التداخل والنفط، ومنحنيات التطابق للمكامن المتكسرة ، والمبادئ التي يتم تطبيقها في منحنيات التطابق واختبار الآبار – أيضًا – لامكامن المتعددة الطبقات . وقد جاء عرض كل هذه التقنيات ، بشكل ثري زاخم، في أحد عشر فصلًا كاملة، نتوسم بها أن يكون هذا التناول ملبيًا لحاجة طلاب الهندسة النفطية، فيما يبحثون عنه، من مادة علمية مفيدة بشكل عام، لمهندسي النفط الممارسين من جهة، وأولئك الذين يرغبون في الحصول على مقدمة في الأدبيات المتخصصة من جهة أخرى.