الأقسام
المتجر
الرئيسية
التسوق
الصفحة الشخصية

المتجر

  • image
  • image

اباضية جبل نفوسة بين القرنين

300 ج.م

          أصبح لجبل نفوسة أهمية كبيرة من الوجوه السياسية والحضارية وغيرها منذ اقترانه بالإباضية. وسوف يتضح للقراء من خلال هذا الكتاب، أن منطقة جبل نفوسة لم تشهد الشرارة الأولى لانتشار الفكر الإباضى فى بلاد المغرب فحسب، بل كانت شاهدة على واحدة من أبرز مظاهر النهضة الحضارية، والفكرية، والسياسية العظيمة، فى عموم الشمال الإفريقى.

          وكما برزت أهمية الجانب الاقتصادى لإباضية جبل نفوسة، فقد ظهرت أيضًا أهمية الجانب الفكرى لهم، والذى كان له أثره الكبير والفعّال على إباضية تاهرت؛ نظرًا لسِعَة علمهم وتفقّههم فى أمور دينهم، خاصة فى علم التفسير والحديث والفقه، وهو ما تبين أثناء المناظرة الفكرية التى عقدها الإمام عبد الوهاب بن رستم بين الإباضية  والواصلية بتاهرت.

          كذلك فقد  ظهرت أهمية إباضية جبل نفوسة فى حماية الدولة الرستمية الإباضية ضد أعدائهم المذهبيين، ولهذا تواجدت المؤسسات التعليمية اللازمة للتعليم كالكُتّاب أو المنزل والمسجد، فضلًا عن وجود المكتبات الخاصة بعلماء إباضية جبل نفوسة التى كان لها دور كبير فى تخريج العديد من العلماء. وكانت اللغة الأساسية المستخدمة فى التعليم هى اللغة العربية، إلى جانب البربرية التى جاءت أهمية استخدامها بين إباضية الجبل لتكون وسيطًا بينهم وبين اللغة العربية التى لم تكن قد وصلت إلى كافة العامة منهم.

          تبين أيضًا، من خلال هذا الكتاب، مدى أهمية موقع جبل نفوسة الاستراتيجى فى توطيد علاقاته ـ سواءً كانت تجارية أو ثقافية ـ بمختلف أقطار العالم الإسلامى، بدايةً ببلاد المغرب والأندلس، ثم السودان وبلاد المشرق أيضًا، وهو ما نَجَمَ عنه نهضة حضارية شاملة، كان لها أثر فكرى واقتصادى واجتماعى على أهل الجبل والمغرب بصفة عامة.

منتجات مشابهة